العلامة المجلسي

45

بحار الأنوار

طوبى فحملت رقاعا لمحبي آل بيت محمد ( صلى الله عليه وآله ) ثم أمطرها ملائكة من نور بعدد تيك الرقاع فأخذ تلك الملائكة الرقاع ، فإذا كان يوم القيامة واستوت بأهلها أهبط الله الملائكة بتلك الرقاع فإذا لقي ملك من تلك الملائكة رجلا من محبي آل بيت محمد دفع إليه رقعة براءة من النار . وجاء في كثير من الكتب منها كشف الثعلبي وفضائل أبي السعادات في معنى قوله : ( لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ) ( 1 ) أنه قال ابن عباس : بينا أهل الجنة في الجنة بعد ما سكنوا رأوا نورا أضاء الجنان فيقول أهل الجنة : يا رب إنك قد قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل ( لا يرون فيها شمسا ) فينادي مناد : ليس هذا نور الشمس ولا نور القمر ، وإن عليا وفاطمة تعجبا من شئ فضحكا فأشرقت الجنان من نورهما . أبو علي الصولي في أخبار فاطمة وأبو السعادات في فضائل العشرة بالاسناد عن أبي ذر الغفاري قال : بعثني النبي ( صلى الله عليه وآله ) أدعو عليا فأتيت بيته وناديته فلم يجبني فأخبرت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : عد إليه فإنه في البيت ودخلت عليه فرأيت الرحى تطحن ولا أحد عندها ، فقلت لعلي : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يدعوك ، فخرج متوحشا حتى أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخبرت النبي ( صلى الله عليه وآله ) بما رأيت فقال : يا أبا ذر لا تعجب فإن لله ملائكة سياحون في الأرض موكلون بمعونة آل محمد . الحسن البصري وابن إسحاق ، عن عمار وميمونة أن كليهما قالا : وجدت فاطمة نائمة والرحى تدور فأخبرت رسول الله بذلك فقال : إن الله علم ضعف أمته فأوحى إلى الرحى أن تدور فدارت . وقد رواه أبو القاسم البستي في مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأبو صالح المؤذن في الأربعين عن الشعبي بإسناده عن ميمونة وابن فياض في شرح الاخبار . وروي أنها ( عليها السلام ) ربما اشتغلت بصلاتها وعبادتها فربما بكى ولدها فرأى المهد يتحرك وكان ملك يحركه .

--> ( 1 ) الدهر : 13 .